السبت, ديسمبر 23 - المخاط
سلسلة الأول و الثاني 1
جنون، ضحك، بلادة
كانا صاحبانا الأول و الثاني يتمشيان - كعادتهما - بين أروقة المدينة.. ضاحكان دوما.. ساخران من أي شيء أمامهما...
- الأول: هيه... لماذا لا تخرج أصبعك من أنفك ؟..
- الثاني: إنه المخاط... كم أكرهه !..
- الأول: يا لك من بليد... وهل هناك من يحب المخاط ؟..
'' طووووووووووووووووووووط ''
كان هذا صوت سيارة، يتذمر صاحبها بعصبية وهو يلوح بيديه مُخرجا رأسه من النافذة..
- الأول: أعتقد أن صراخه موجه إلينا !..
- الثاني: لا أعتقد ذلك... لسنا وحدنا بهذا الشارع..
- الأول: ولكن...
'' هيه... يا أحمقان.. لماذا تقفان في قارعة الطريق هكذا ؟.. هل جننتما ؟..
فهم الثنائي – لحسن الحظ – أن الكلام موجه إليهما.. وأنهما وحدهما وسط الطريق، يُعيقان السير..
تحركا بسرعة وكان هناك بعض المارة يضحكون بسخرية على سخافة الموقف..
- الأول: حسنا... على ماذا كنا نتحدث ؟..
- الثاني: أمممم… آآآه… المخاط..
قالها وهو يُخرج القليل من تلك المادة اللزجة من أنفه ويرمقها بفضول..
ثم استطرد قائلا:
- ياااااه… أنا أتعجب حقا… لماذا يكون المخاط أخضرا أحيانا و أحيانا أخرى يكون أصفرا…
- الأول: ربما لاختلاف المأكولات التي نتناولها !..
- الثاني (بعد أن مسح أصبعه في قميصه): استنتاجك في محله و... ولماذا تكون عالقة بجدار الأنف، من المفروض أن تسقط بحكم لزوجتها، كما أن ثقبا الأنف نحو الأسفل ؟..
- الأول: في الحقيقة سؤال صعب.. ولكن...
'' طووووووووووووووووووووط ''
وأنت تعرف البقية..
|