أوراق رفعت خالد

الخميس, سبتمبر 20 - خواطر و نصوص

 

 

  

السعادة و الشقاء

   السعادة هي شجرة وردية مبتلة أوراقها وسط بساط أخضر يتموج على إيقاعها... هي نافورة رسمها فنان، تقذف مياها زاهية الألوان... هي أوراق من زهر.. تملأ السماء وتنشر رائحة عطر...

   الشقاء هو شوك يقطر دما، جذوره في ماء يحوي سمّا... هو جسد متعفن تتقاذفه الأمواج بتـفنن... هو بسمة طريحة الفِراش، هجرها الحب و الفَراش... هو وحش يتجول في الدروب.. غاضبا، يريد التهام المزيد من القلوب..

-------------------------------

عالم الغموض

    أنا حقا لا أجد تعريفا للحياة.. هي أشبه بحلم طويل مليء بالكوابيس التي تتخللها أحيانا أحداث مفرحة.. أو هي مسرحية تتقمص فيها دور نفسك بعفوية و عشوائية غريبة.. هي مغامرة مرعبة وسط الأدغال، لا تعرف ما الذي ينتظرك خلف تلك الشجرة ؟..

    ولكنها في الأخير تظل شيئا غامضا و مبهما، عالما مرعبا وُجدتَ فيه فجأة، تَفهمُ فيه أشياء كلما توغلت أكثر، وتكتشف بذعر عندما تُعمّر لوقت لا بأس به أن هناك موعدا ستختفي فيه من هذا العالم كما جئت بغرابة شديدة..

    و الشيء الذي يحيرني أكثر هو هذا الجهاز الغريب الذي يتواجد في مكان ما بداخلي... هذا الشيء الذي يسبب الإحساس بالحزن و الفرح و الحب و الحقد.. إنه سلاح خطير يشبه كاشف التذبذبات لدرجة كبيرة.. يقيس حجم الموجات الآتية من الخارج و يرسم بدقة مرعبة التذبذبات المناسبة..

    هناك شيء مخيف آخر في هذا العالم، إنه المستقبل أو ما يتواجد خلف الباب المغلق.. إنه شيء مفزع بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.. ماذا ينتظرك يا ترى غدا ؟.. بالنسبة لي فإني أتوقع الكوارث، ربما بسبب طبعي المتشائم.. كما أني أعتقد أن المصائب تذيب الأفراح و اللحظات السعيدة.. تقضي عليها تماماً..

    لطالما حلمت بعالم مثالي.. عالم لا تجد فيه مشكلة.. عالم يفتح ذراعيه لك بحنان.. عالم يقدم لك السعادة بسخاء.. عالم... لا تشعر فيه بالخوف.. أتمنى أن يكون الجنة و أن أكون من أناسها..

-------------------------------

 * لاحظتُ أن أفضل طريقة لقضاء اليوم هي الاستغراق في العمل، أيّ عمل، حيث تكتسب نوعا من الجدية و الصرامة...  

افرض على نفسك عملا و احرص على انـجازه في الحال.. بعد ذلك أأمر نفسك بعمل آخر.. وهكذا دواليك حتى يمر اليوم دون أن تشعر به..

   أما إذا بقيت جالسا، حزينا، تشاهد شريط ذكرياتك الحزينة و تبكي حسرة عليها، كالعجائز المخرفين.. فإنك ستعيش يوما فظيعا يثقل على نفسك و يجثم على روحك كوحش مريـع..

  

  * "يجب على المرء أن يكـون حرا.. يفعل ما يشاء بدون أن يشعر بحرج من أحد.. إذ أنه لا أحد يملك حق التدخل في شؤون الآخر أو منعه من القيـام بشيء ما...

   إذا وجدتَ السعـادة في شيء أو عمل ما.. فقم به بلا تردد  - طبعا شريطة أن لا يكون مخالفا لتعاليم الدين الإسلامي -... وتحدى العالم كله أن يمنعك من ذلك... باختصار.. تمتع بحريتك و إن اقتضى الأمر التضحية بحياتك من أجلها..."

 

  * الشعــور بالاطمئنـان و الهناء أمر صعب المنـال في هذا الزّمــان.. و لكنك تستطيـع التمتع بقليــل منه إذا أنت أعطيت لنفسك وقتـا و أصغيت لهمساتها جيدا و قدّرت كل خلجة و كل حركة تقوم بها.

  

   * لا تشكـنّ أبدا في كـون الآخرين يبحثـون فيك عن ما ينفعهم و يسد بعض حــاجياتهم..

   لا أحد مهتم بالهــراء الذي تعــانيه.. و مبــاشرة بعد قضــاء حاجتهم فلتمت شر ميتة فلن تجد من يئن قلبه حسرة على فقدانك.. أنت، باختصــار، شيء من الأشيــاء في نظر الآخرين..

 

   * أحيانا يكون الفعل الصائب هو تقبل الأمور كما هي وتناسي الأحزان للاستسلام بين يدي الله جل في علاه.. ففي نهاية المطـاف لن تمسك القمر بيدك و لن تفجر الكــــون بغضبك و سخطك.. وكل ما يمكنك فعله هو وضع يديك في جيبك و عدم الإصــــغـاء لأقاويل الناس المملة ثم التقدم في طريقك المجهول لتخوض المغـامرات التي خُلقتَ لتمر بها و التي وُجدتْ بدورها لتستقبلك و ربما.. تحطمـّـك.. 

  

   * لا يوجد آخر بالنسبة إليك، توجد أنت فقط، كما لا توجد أنت بالنسبة للآخر، يوجد هو فقط.. فالله خلق كل عبد لوحده، و أودع بقلبه إرادة يفعل بهـا ما يشاء، و الآخرين فقط صور تتعـامل معها، فلا يجب أن تطغـى الصور على نفسك...

   و الدليل على عدم وجود الآخرين هو أنه لو أصابك الموت توقفتْ الحياة تماما عندك.. هذا يعني أنك خرجت من الاختبار وسط عالم غريب من الصور و الأصوات..

 

   * القرار قراري و الهدف إرضاء ربي ثم إرضائي، و لا دخل للآخرين في كل هذا.. فإن فهمتُ أن فعلا صدر مني لم يعجب أحدهم أو بعضهم أعدت النظر فيه، و قلبته على أوجهه.. و ربما تنازلت عنه إن ألفيته غير مناسب و ربما لا، إن وجدته صائبا، لا يُخالف شرع الله ثم لا يخالف ذوقي..

  

   * قصة حياتك يعلمها الله مسبقا في حين تتقدم أنت فيها حذرا، و تكتشفها رويدا رويدا.

 

   * حافظ على رأسك مرفوعا، شامخا و لا تخفضه قيد أنملة أمام أي كان.. و مرغه في الأرض و احنه تذللّا و ضعفا بين يديّ الواحد القهّار..

  

   * الحياة وهم و سراب.. فالأفضل أن تعيشها حالما متوهما أشياء جميلة ترقص طربا لها و تغني غبطة بها، على أن تعيش فيها تتقاذفك الأوهام السوداء و الكوابيس المتوحشة و تغتال أيامك البريئة التي لا يد لك فيها..

 

   * الذات الوحيدة التي أملك شروط الولوج إليها و معايير القبول فيها هي ذاتي.. و لن أجد أخرى مهما بحثت و نقّبت.. كما لا يمكن لأحدهم اجتياز ذاتي و النجاح في ولوجها لأن شروطها صعبة و معاييرها متعذرة.. و قد نجح واحد فقط في اجتيازها !..

  

   * أنت تعيش حياة أشبه برواية.. لذا لابد أن تكون هناك عقدة ما.. و كلما كانت العقدة قاسية كلما كانت الرواية مُثيرة، تحبس الأنفاس !..

 

   * لا تنظر إلى حياة الآخرين.. فإنك بذلك تُضيع وقتك.. هناك الكثير للقيام به، و تنتظرك مغامرات شتى لتخوضها !..

  

   * صارع.. فأنت في الحياة لتُصارعها و ليس لتُدغدغك !

 

   * لا تنظر إلى المحنة و أهوالها و لكن أنظر إلى الغد.. عندما تُشرق الشمس من جديد، فتتذكر مدى شجاعتك و صبرك !..

  

   * من علامات ضعف الإنسان أنه يستولي عليه شعور فيغفل نقيضه.. ينسى أن هناك سرور عندما تتمكن منه الكآبة.. ينسى أن هناك أهوال و محن عندما يُصيبه شيء من الفرح، و هكذا..

   في حين أن الإله الأعظم يتصف بجميع الصفات، كاملة، و يتحلى بجميع الشمائل الحميدة في آن واحد.. و هو الذي يملكها و ليست هي من تملكه، كما الشأن بالنسبة للإنسان.. فسبحان الملك !.. 

 

   * تذكر أنك إذا لم تبد القليل من الصرامة، سيحاول البعض وضعك تحت أحذيتهم الرياضية !..

 


الأحد, سبتمبر 23 - روووعه

من قبل amyrtAldmo3
جميل جدآآآ



كلمات رااائعه


وتعبير صادق



بالتوفيق الدائم



ارقـ تحيهـ


~ْ~ أميرة الدموع ~ْ~
الرابط


أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 
<- الصفحة السابقة :: الصفحة التالية ->

عني



«  ديسمبر 2008  »
الاالثالأالخالجالسالأ
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031 

مدوناتي الاخيرة

الورقة الأولى
الجمجمة 4
الجمجمة 3
الجمجمة 2
الجمجمة 1
سلسلة ناقوس الخطر
إيليزابيث 3
إيليزابيث 2
إيليزابيث 1
اللقاء الأبدي 2
اللقاء الأبدي 1
المنزل رقم 12... 2
المنزل رقم 12... 1
الشعب البشع
قناع ملوّن
خواطر و نصوص
سحر الوحدة
قصائد
ماذا وقع بالمطار ؟
طاقة من عالم آخر
رقم خــاص
وقاحة
المخاط
شبح السّحور
إلحق.. حرامي
اللاإنسانية
أنا قــادم إليك
بلا سـائق
اللقـاء المنتظر
المطر.. نعمة و ضرر
بداية رائعة
هجوم الماما
ملل
مستنقع الظلام

الاصدقاء


عناوين أخرى

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال