أوراق رفعت خالد

الأحد, أبريل 6 - الجمجمة 2

 

2

 

أحداث قـاتلة !   

 

 

    في اليوم التالي، فتحت عيني على إثر صراخ (عزّوز):

    - ألا تعلم كم الساعة الآن ؟.. إنها الحادية عشرة يا ذكي !..

    عجبا !!.. من أين دخل هذا الغبي ؟....آآآه، لقد نسيت.. كنت قد أعطيته مفتاحا بالأمس..

    - لا أريد الذهاب، أشعر بدوار رهيب داخل رأسي..

    - هياّ انهض، وكفاك كسلا، سنذهب لنحل المشكل، و إلا سيتفاقم الأمر و حينئذ لن ينفع الندم.

   نهضت بتكاسل وأنا أتذمّر، ارتديت ثيابي، كان هو قد سبقني إلى السلم... خرجت و هممت بإغلاق الباب ثم.... (بووووووم !)...

   إنه الباب الذي انغلق بصوت مدوّي.. ولكني لم ألمسه قط... يا للغرابة !!... سَرَت قُشعريرة باردة من أذني وحتى أصابع قدمي.. و نزلت بسرعة في الدرج وكأن الشيطان نفسه يطاردني..

    قال لي (عزّوز) عند باب العمارة:

    - لو كرّرت إغلاق الباب بهذه الكيفية ستنهار البناية !.. 

    كنت أود الانقضاض عليه و إيساعه ضربا ليفهم أنه لا دخل لي في ذلك، و لكني لم أرد التصرف بغباء، خصوصا بعد مساعدته لي أكثر من مرة، فأجبته بهدوء عصبي:

    - لقد كنت متوترا قليلا..

    و لكنه لم يكن يسمعني لأنه كان يلوح بيديه إلى تاكسي... تباّ..

 

* * *

   وقفت السيارة أمام باب الكلية و نزلنا... اخترقنا بصعوبة حشد الطلاب متجهين إلى الإدارة و لكنني لمحته - الأستاذ طبعا - كان يقف مع جماعة من الأساتذة غريبي الأطوار...

    أوقفت (عزّوز) وأشرت بيدي قائلاً:

    - إنه هو.. ذلك البدين صاحب النظرات...

    أجابني بحماس كبير و كأننا نود لعب لعبة ما:

    - هيا بنا إذن..

    لم أتصور يوما أن (عزّوز) يمتلك كل هذا القدر من الشجاعة والإقدام !... لقد ذهب نحوه بثقة مبالغ فيها وأمسكه من يده - لم يضربه طبعا - و راح يحدثه وهما يبتعدان عن جماعة الأساتذة.. ظهرت علامات التوتر على وجه الأستاذ فور معرفته حاجة (عزّوز)، حيث كان يلوح بيديه و رجليه في عدم تفهم..

    وقفت طويلا أنظر إلى هذا الموقف السخيف.. كان (عزّوز) يتكلم ويتكلم وكأنه يحفظ عن ظهر قلب ما يقوله... ما الذي يتفوه به هذا الأحمق بحق السماء ؟..

    ثم فجأة، ودون سابق إنذار، أشار لي الأستاذ بيده !.. فتقدمت بتردد خجول..

    قال لي بلغته العلمية المعهودة:

    - هل تعلم حجم الحماقة التي ارتكبتها أمس ؟.. لقد استهزأت بي أمام الطلاب و شوهت صورتي..

    قلت في بلادة:

    - لقد... كان... في الحقيقة..

     فأنقذ (عزّوز) الموقف بتدخله الذكي:

    - كما قلت لك يا أستاذ، فابن خالي يعاني من مرض نفسي مزمن، يُحدث له من حين لآخر اضطرابات نفسية عنيفة..

    قال الأستاذ البدين وهو يزيل نظّارته و يعيدها - لا أعرف لماذا حقا ! -...:

    - ولكن لا يمكن أن..

    قاطعه (عزّوز) باحترافية:

    - أرجوك أستاذ.. أرجوك، إنه المرض، أنظر الآن كم هو خجول و نادم على فعلته التي لم يتذكرها حتى..

   طبعا بعد قولة (عزّوز) هاته التفتَ الأستاذ لينظر إليّ، ولتكتمل التمثيليـة كان عليّ حينها التظاهر بالخجل والندم الشديدين، فرسمت على وجهي أعتى علامات البراءة و السذاجة.. بالضبط تلك العلامات التي تجدها في ملامح طفل لا يزال يلتهم المخاط بشراهة و يبلل فراشه ليلا !..

    وأخيرا، وبأعجوبة، سامحني الأستاذ بدليل أني (مريض نفسيا)... يا له من مُتسامح !!.. مكانه لما تنازلت بهذه السهولة..

 

* * *

   داخل التاكسي، وبينما كنت أنظر عبر زجاج النافذة شارد الذهن، تذكرت فجأة الأحداث المهولة التي وقعت ليلة البارحة، فارتجفت من أعلاي إلى أخمصي... يا إلهي كيف نسيت هذا ؟.. ثم وجدت نفسي - لا شعوريا - أرويها لعزّوز...

    ..................

    ختمت كلامي قائلا:

    - ولكن !... ألم تسمع صوتَ تكسّر شيء ما أو ما شابه ؟...

    حرّك رأسه أن لا.. ثم التفتَ إلى النافذة قربه وكأنما ليخفي شيئا ما..

    مرّ وقت لا بأس به ثم التفت يرمقني بنظرات لم أحببها كثيرا وابتسامة ساخرة تطل من فمه ليقول:

    - مشكلتك أنك لا تفرق بين الحلم و الحقيقة...

    - أنا حمار لأني حكيت لك هذا...

    أجابني مقهقها بصوت عالي:

    - هههها..هه.. ههاهاه... لا بتاتا، ولكني كنت سأفيدك أكثر لو كنت مفسرا للأحلام.... نياهاهاها..

    في هذه اللحظة توقف التاكسي أمام باب العمارة، و التفت السائق ينظر لصاحبي في شيء من الاستغراب لأنه لم يسبق أن سمع إنسانا يضحك بصوت أقل تهذيبا من نهيق الحمير!..

    حسنا لن أطيل، لأني بطبعي أمقت الوصف الدقيق، وباختصار شديد أقول.. تناولنا الغذاء معا، و ذهبت للكلية...

* * *      

    لـقد ذاع صيتي في أوساط الطلبة، حيث اعتبروني بطلا سينمائيا، و تكررت في أذني آلاف المرات العبارة السـاخرة:

    - أنت شجاع... لقد فعلت المستحيل يا شيطان، لم أسمع في حياتي طالبا يقول لأستاذه كذا وكذا... هاهاها..

    كان لي صديق، يعجبني فيه هدوئه و صمته الرهيب، وبما أنني أشبهه نوعا ما، فقد كان رفيقي في كل لحظة.. رويت له قصتي الفظيعة.. من البداية..

    و حين انتهيت كان رد فعله كما توقعت تماما، حيث قال بهدوء:  

    - أ أنت متأكد من ذلك ؟  أقصد.. هل تملك دليلا قاطعا بكونك حينها صاحيا وبعيدا عن الكوابيس المزعجة ؟..

    قلت بعد أن شوّهت وجهي وأنا أحاول تذكر دليل ما:

    - في الحقيقة.. لا يوجد دليل يُذكر... ليتني طعنت نفسي بسكين.. لأريك الآن الجرح بفخر...

   ابتسم بعنف ثم استسلم لإعصار الضحك الذي اجتاحـه...

   أنشأت مستطردا بعد أن عادت ملامحه إلى الجدية:

    - ولكني لا أعتقد أن هناك كابوسا مرعبا بهذه الدقة المتناهية... ثم أمر آخر يجعلني أقسم أن شيئا ما دخل منزلي... إنها تلك الآثار الملطخة بالوحل أمام الباب و التي لم أعرها أي اهتمام !!..

    - شيء ما أو أحد ما ؟..

    - إن شقتي صغيرة لدرجة لا تتيح لفأر التمتع بمكان مختبئ... ثم العينين و الأصوات التي لا يمكن لإنسان تقليدها لا تجعلني أرتاح كثيرا إلى فكرة كونه لصا يتسلى بجعلي أبلل سروالي...

 

* * *

     في المساء، وأثناء انشغالي ببحث مُضني، حيث كتب ضخمة في كل مكان، سمعت طرقات على الباب.. وضعت النظارات وأغلقت الكتاب الذي أحمله على قلم رصاص.. تثاءبت ومددت يديّ عاليا من فرط التعب وأنا أتوجه للردهة..

    فتحت الباب و...  لقد كان (عزّوز) بشعره الأشعث.. طلب مني التجول قليلا في المدينة.. يبدو أن الصداقة توطّدت بيننا فجأة.. وافقت على الفور لأني كنت أريد تغيير ذلك الجو من الملل و الرعب الذي يخيم على شقتي..

    خرجنا من العمارة، و بعد أن رميت بضع خطوات، نجوت بأُعجوبة من موت محقق !!...

    لقد سقطت مزهرية ضخمة متفادية رأسي ببضعة سنتمترات لتنفجر بعنف فوق الأرض.. أمام نظراتي الغير مصدقة...

    كان بها نوع من الورد الأحمر وكانت... ربّاه !.. إنها مزهريتي، نعم إنها هي... تباّ.. هناك أحد ما بالمطبخ يحاول التخلص مني، و قد أخطأ هدفه الذي هو رأسي طبعاً..

    دُهش (عزّوز) تماما.. ربما كان ينتظر المزهرية لتسقط فوق رأسي مباشرة لأنه لم يعتد مني كل هذا الحظ، وربما لأنه بدأ يكتشف أن هناك أشيائا غامضة تحدث معي...

    - إنها مزهريتي، أقسم إنها هي... كنت أضعها بنافذة المطبخ..

    - هذا يعني أن أحدهم بمطبخك و..

    قلت و أنا أنظر لفوق:

    - الأمر واضح جدا، و لا تحتاج أن تكون شرلوك هولمز لتستنتج هذا... ولكن هناك شيء ما غير واضح.. لقد كنت قبل قليل بالمنزل فلماذا لم ألحظ أيّ شيء ؟.. و...

    بترت عبارتي فجأة وقد شدّني سؤالٌ شدّا...

    لماذا لم يحاول هذا الشيء التخلص مني ليلة أمس ؟.. فلم يكن ليتعب كثيرا.. خصوصا و قد كنت فاقدا للوعي... ليته فعلها ليريحني ويريح نفسه من عناء التصويب على رأسي ليفجره بمزهرية عتيقة !!..  

    - مـاذا ؟..

    - لا شيء..

    قلتها و جذبته لنبتعد...

    كان يبدو شارد الذهن.. أما أنا فقد تأكدت كل التأكد أن حياتي في خطر و لكني كنت أبذل جهدا خُرافيا لتجاهل الأمر، لأن التفكير في كل هذا يسبب لي حالة من الذعر و الانهيار تُقرّبني من الجنون، لذا قلت له محاولا إخراجه من دوامة التفكير:

    - حسنا، دعنا من هذا.. ما رأيك في الذهاب إلى سينما ؟..

    و دونما انتظار إجابة منه، صحبته إلى سينما عتيقة، كثيرا ما أشاهد فيها أفلاما ل (جيمس بوند).. إنها سينما توشك على الانهيار، حيث تجد خيوط العنكبوت في كل مكان، وخاصة بابها الذي يكاد لا يظهر بسبب شبكة العنكبوت التي تغطيه، مما يؤكد أن أحدا لم يدخله منذ زمن سحيق... طبعا هذه مبالغة..

 

* * *

     كان عدد المشاهدين قليلا جدا إن لم أقل ستة مشاهدين تقريبا !.. جلسنا بجهة خالية ومظلمة.. كان الهدوء تاما، لا يُسمع إلا صوت بكاء ممثلة وهي تدفن وجهها بين راحتيها... كان فيلما سخيفا بكل المعايير، ولكن الذي أثار انتباهي و رعبي في نفس الوقت هو ذلك الرجل المتّشح بالسواد الذي يجلس ورائي مباشرة... ألم يكن هذا المكان خاليا قبل قليل ؟!...

    لقد رأيته مُسندا ظهره على عمود الكهرباء عند مدخل السينما، واضعا يديه في جيبه.. لم أر وجهه.. لأنه - وكما في أفلام الرعب       - يرتدي معطفا طويلا ذو قبعة... عجبا !!.. أليس الطقس حارا لدرجة لا تُطاق ؟!..  

    كنت في كل مرة أُلقي فيها نظرة ورائي أجده مثبتا رأسه المظلم نحوي.. تبّا.. شعرت بعدم الاطمئنان وكأن الجحيم بشخصه يجلس ورائي، و أصبحت كالمجنون، أنظر بتوتر شديد خلفي، ثم أعود لمشاهدة الفيلم السخيف إياه، ولأجد (عزّوز) يتابعه بشغف غريب، تباّ له ولهذه السينما الحقيرة..

    هناك أحد يرمي قنبلة، ثم... ''بوووووووم''.... هذا في الفيلم طبعا.. انتهزت فرصة الضوء الذي خلّفه الانفجار للنظر إليه، فالتفتُّ بسرعة و...

و شهقت في ذعر.... لقد اختفى !.. كان المقعد خاليا... غريب هذا !!.. قُلت لعزّوز وأنا أصرخ:

    - ألم تر هذا ؟...

    صرخت لدرجة جعلت بعض المشاهدين يلتفتون نحوي و نظرات التوعد في عيونهم بمعنى:  '' اصمت يا أحمق.. لم ندفع ثمن التذاكر لنسمع صوتك..''

    أجابني (عزّوز) بكل وقاحة :

    - أُنظر، أُنظر... إنه يرمي قنبلة أخرى...

    - سُحقا لك...

    قلتها، و نهضت مغادرا القاعة... أمسكني من يدي، فجذبتها بعنف...

    خرجت من الباب مسرعا، فتبعني مُهرولا وهو يقول بنبرة سريعة:

    - ما بك يا هذا ؟.. انتظر قليلا حتى ينتهي هذا الفيلم الرائع...

    - إن الفيلم الرائع هو الذي يحدث معي الآن...

    - ماذا يحدث بحق السماء ؟...

    - ألم تر ذلك الشخص غريب الأطوار، عديم الوجه، الذي دخل السينما ليُشاهدني أنا بدل الفيلم ؟..

    - لقد سئمت هذا... أنا لا أعرف لماذا تُغرم بك الأشباح و العفاريت و...

    تجاهلته و أنا أشير بيدي إلى تاكسي حمراء...

 

* * *

     قال داخل السيارة التي تتجه بسرعة غريبة...

    - من قال لك أنه يراقبك ؟.. ربما يكون مشاهدا عاديا و أنت تجعل الأمور...

    - لقد التفتُّ عندما أُضيئت القاعة بذلك الانفجار القوي... ولم أره، كـان قد اختفى وكأن الأرض ابتلعته، مع أني لم أكف عن الالتفات لدرجة أنه من المستحيل أن يجد الوقت الكافي للخروج دون أن أراه..

    - ربما كان ذلك مجرد...

    بتر عبارته، بعد أن وخزته و أنا أشير بأصبع مرتجف إلى السائق...

    - ماذا ؟...

    - إنّ...إنه... إنه هو...

    قال (عزًوز) بصرامة للسائق، محاولا أن يبرهن لي مدى سخافة أفكـاري...

    - أنزلنا هنا من فضلك..

    ولكن السائق لم يبدي أية استجابة، بل إنه رفع من سرعة السيارة لدرجة خطيرة يستحيل معها التنفس بشكل عادي..

    في هذه اللحظة بالذات ارتفعت دقات قلبي، و فرّ الدم من وجهي فجأة... لقد لمحت يديه فوق مقود السيارة.. يا إلهي كيف أصفهما ؟...

    إنهما مشوهتان لدرجة جعلت العظم يظهر في كثير من المناطق !!.. لا بل أكثر من هذا.. فأصابعه عبارة عن عظام نخرة تتدلى منها قطع لحم بالية !!...

     أحسست بدوار عنيف داخل رأسي وبحرارة غريبة تكتسح جسمي و تجمدت كأن الدم توقف فجأة عن جريانه بفعل يد خفية تعتصر قلبي... ثم بدأت أشم رائحة كريهة، رائحة لحم محروق... نعم إنها هذه الرائحة بالضبط..

    التفتُّ بصعوبة لأرى (عزّوز).. فوجدته جامدا كتمثال عرض... لقد رأى اليدين حتما..

    ساد الصمت لوقت طويل و السيارة تشق طريقها بجنون وسط شوارع المدينة...

    " بّوووووووووم ".... يبدو أن السيارة اصطدمت بشيء ما !.. يا إلهي !.. إنها امرأة عجوز.. لقد رأيت جسمها يطير متجاوزا السيارة... تبّا...

    مددت يدي لأفتح الباب و أخرج من هذا الجحيم.. ولكن (عزّوز) أمسك كتفي بمعنى: '' لا تتهور ! ''..

    مازال المسخ يقود ببرود... يا له من شعور غريب ذلك الذي أحسسته حينئذ.. حقا لقد شعرت باقتراب أجلي.. ولكني لم أتقبل ببساطة فكرة وجودي داخل سيارة أجرة يقودها مسخ بسرعة جنونية، و هو بلا شك متجه لمكان خالي حيث سيلتهمنا !....

    توقفت السيارة بعد أن أصدرت صريرا مرعبا !.. إنها إشارة المرور.. لقد توقف مرغما أمام طابور طويل من السيارات، فهرعنا - طبعا - نفر بجلودنا من ذلك الكابوس الشنيـع...

    قلت لعزّوز و نحن نركض في الشارع كالأبلهين:

    - أ رأيت يديه ؟..

    أجابني و هو يلهث و قد فقد لون وجهه:

    - نعم، نعم... إنك محق إذن فيما تقوله.. كنت أتمنى أن يكون ذلك وهم و لكنه لسوء الحظ حقيقة... لقد بدأت أفهم الأمر..

    قلت وقد أثار فضولي لدرجة كبيرة:

    - ماذا تقصد بأنك بدأت تفهم الأمر ؟..

    - إن لعنة ما قد أحاطت بك.. لقد قرأت عن هذه الأمور كثيرا.. لاشك أنك قمت بشيء لا يُرضي هذا المسخ، شيئا جعله يصر على إحالة حياتك جحيما.. وهو الآن ينتقم منك، و لا أعتقد أنك ستنجو من قبضته..

    - هذا رائع.. و لكني لا أذكر أني تبولت أمام منزله، أو صفعت ابنه مثلاً...

    - كفاك سخرية، هل هذا وقت المزاح ؟.. يا لك من أحمق !..

    - تبا لك ولهذا العالم السخيف، إن أراد هذا الشيء قتلي فليفعل و بسرعة.. لا أريد البقاء في هذه الحياة اللعينة..

    لقد ثار جنوني وأظلمت الدنيا أمام عيني فجأة وكأني أمام لقطة النهاية من فيلم رخيص... توقفت عن الركض، وقلبي يوشك على الوثب من فمي من فرط التعب...

    أمسكت شعري بكلتا يدي و بعثرته.. جذبته بقوة و صرخت عاليا... لقد جننت إن لم تفهموا ذلك بعد...

    أمسك بي (عزّوز) وحاول تهدئتي قائلا:

    - تعقل يا خالد.. إنك ستجن نفسك هكذا، ماذا سيحدث ؟.. ستموت مثلا ؟.. كلنا سنموت..

   توقفت عن اقتلاع شعري، ونظرت له في شيء من البلاهة و قلت:

    - أنا أعرف أننا سنموت.. ولكني لا أريد الموت أمام مسخ نصفه محروق، ليست هذه هي النهاية التي أتمناها بالتأكيد...

 

* * *

  



أرسل تعليق

من:
  * 
عضو مسجل: [ دخول / التسجيل ]
* عنوان الموقع:
* البريد الإلكتروني:
الموضوع:
* النص:
* الرمز:
   

 
 
<- الصفحة السابقة :: الصفحة التالية ->

عني



«  ديسمبر 2008  »
الاالثالأالخالجالسالأ
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031 

مدوناتي الاخيرة

الورقة الأولى
الجمجمة 4
الجمجمة 3
الجمجمة 2
الجمجمة 1
سلسلة ناقوس الخطر
إيليزابيث 3
إيليزابيث 2
إيليزابيث 1
اللقاء الأبدي 2
اللقاء الأبدي 1
المنزل رقم 12... 2
المنزل رقم 12... 1
الشعب البشع
قناع ملوّن
خواطر و نصوص
سحر الوحدة
قصائد
ماذا وقع بالمطار ؟
طاقة من عالم آخر
رقم خــاص
وقاحة
المخاط
شبح السّحور
إلحق.. حرامي
اللاإنسانية
أنا قــادم إليك
بلا سـائق
اللقـاء المنتظر
المطر.. نعمة و ضرر
بداية رائعة
هجوم الماما
ملل
مستنقع الظلام

الاصدقاء


عناوين أخرى

أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال